الثلاثاء، 16 أغسطس، 2016

رمسيس الثانية.. مجزرة الفض الثانية


أحداث مؤلمة راح ضحيتها 210 قتلى، حسب حصيلة رسمية، وقعت يوم 16 أغسطس 2013، في أعقاب انطلاق مظاهرات "جمعة الغضب" التي دعا إليها "التحالف الوطني لدعم الشرعية"، بعد يومين من فض اعتصامي رابعة والنهضة (14 أغسطس 2013)، ودارت رحاها على مدار 20 ساعة.

 بدأت الأحداث بانطلاق مسيرات تشييع قتلى الفض، من مساجد عدة بالعاصمة، باتجاه مسجد الفتح بميدان رمسيس، حيث التحمت معها عدد مسيرات أخرى خرجت من مناطق أخرى بمحافظة الجيزة. ولم تستمر سلمية الأجواء سوى ساعتين، قبل أن تشتعل الاشتباكات عندما هاجم مجهولون المتظاهرين أمام قسم الأزبكية القريب من مسجد الفتح.

 كثفت قوات الأمن في تمام الـ10 مساءً، هجومها على المتظاهرين، وحوصر المئات منهم داخل مسجد الفتح، وحتى ساعة متأخرة من مساء الجمعة، ظلت وسائل الإعلام المحلية تنقل لقطات مسجلة وحية من محيط مسجد الفتح وسط تضارب في وصف الصورة على الأرض. 

ومع ساعات الصبح الأولى من يوم السبت، سيطرت قوات من الجيش المصري على ميدان رمسيس بالكامل، إلى جانب محيط مسجدي الفتح والتوحيد، حيث يتواجد مستشفيان ميدانيان منفصلان ومتظاهرون محتمون ومعتصمون داخله. بدأت قيادات من الجيش في مفاوضات لتوفير خروج آمن للمتواجدين داخل المسجد، وسط دعوات بـ"الزحف إلى مسجد الفتح لإنقاذ المعتصمين" بداخله. 

وما إن فتحت أبواب المسجد أمام خروج من كانوا بداخله، لم يسمح للجميع بالعودة إلى منازلهم، حيث تم وضع عدد منهم في سيارات الترحيلات ومدرعات الجيش، وتم نقلهم للتحقيق معهم.

 ويحاكم حاليًا نحو 494 متهمًا أمام محكمة الجنايات في تلك الأحداث بتهم "ارتكاب أحداث عنف وقتل واعتداء".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق