الأحد، 14 أغسطس، 2016

المركزى للمحاسبات يكشف عن صرف 10 ملايين جنيه مكافآت ورواتب لعمال مستشفى مغلقة

زاد ثوار يناير على مطالبهم التى ضحى الجميع من أجلها، مكافحة الفساد ونزعه من جذوره، إلا أن الانقلاب العسكرى، أعاد دولة الفساد وزاد عليها هو وضع رجاله فى كل المناصب الحكومية والتغاضى عن كل شئ.

فقد كشف تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات عن مفاجآت جديدة فى نتائج الحساب الختامى لموازنة الجهاز الإدارى للدولة عن العام المالى 2015/2014، إذ تحمل الموازنة الخاصة بالأجور 10.3 ملايين جنيه دون وجه حق بمستشفى جامعة الأزهر التخصصى، منها 9.7 ملايين صرفت مرتبات، ومكافآت سهر ونوبتجيات لفنيى الصيانة وأخصائيى التمريض والمهندسين والخدمات المعاونة منذ عام 2012 وحتى عام 2014 رغم عدم افتتاح المستشفى.

وحسب صحيفة "أخبار اليوم" الحكومية، اليوم الأحد، فقد رصد التقرير وجود 99 ألف جنيه قيمة بدلات السفر لأعضاء البعثة الرسمية للحج التابعة للأمانة العامة لمجلس وزراء الانقلاب والمرافقين لهم من خارج أمانة مجلس الوزراء، وصرف 99 ألف جنيه مكافآت شهرية لأحد المستشاريين التابعين للجهاز المركزى للتنظيم والإدارة دون وجه حق وبالمخالفة للتعاقد المبرم معه، وصرف الجهاز المركزى للتعمير 130 ألف جنيه بدل حضور لجان ومكافآت لمراقب مالى، وممثلى وزارة الإسكان دون الحصول على موافقة وزارة مالية الانقلاب.

وأنفق الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء وفقًا للتقرير 191 ألف جنيه، لشراء هدايا، وتكاليف ضيافة، ووجبات غذائية، وشراء طوابع تذكارية، وتأجير قاعة للاحتفال بمئوية الجهاز، رغم وجود قاعات مؤتمرات كبرى لدى الجهاز.

وأوضح التقرير أن تكلفة مكالمات التليفون المحمول والدولى بوزارة الكهرباء بلغت 19 ألف جنيه بالمخالفة لقرار ترشيد الإنفاق، بينما أنفقت وزارة البيئة 57 ألف جنيه قيمة تذاكر طيران وإقامة لغير العاملين بجهاز شئون البيئة، وقيمة تذكرة سفر الرئيس التنفيذى للجهاز على درجة رجال الأعمال بدلاً من الدرجة السياحية.

ورصد التقرير إنفاق وزارة التعليم العالي بحكومة الانقلاب نحو 4.8 مليون جنيه منها 1.12 مليون جنيه قيمة إيجار وصيانة دورين مؤجرين، على الرغم من امتلاك الوزارة عمارة فى مدينة نصر بها أدوار غير مستغلة، ونحو 3.69 مليون جنيه قيمة الإيجار، ومصاريف الكهرباء، والصيانة، والحراسة للدور الخامس بنفس العقار، على الرغم من عدم استخدامه والاستفادة من استئجاره لعدم الانتهاء من تجهيزه وتأهيله، بالإضافة إلى 80 ألف جنيه قيمة استئجار سيارات لتنقل المستشارين بفرع مجلس الدولة فى سوهاج، رغم بقاء 5 سيارات بديوان المجلس دون تخصيصها، ما أدى إلى تحميل الموازنة مبالغ إضافية دون مبرر.

وأكد تقرير الجهاز أن جامعة الأزهر أنفقت بـ416 ألف جنيه قيمة شراء سيارة ملاكى لرئيس الجامعة دون الحاجة إليها، نظرًا لتخصيص سيارتين لذات الغرض، وهو ما يخالف قرار مجلس الوزراء المتعلق بتحقيق الانضباط المالى والإدارى ورفع كفاءة الإنفاق الحكومى.

ورصد التقرير تخصيص 89 سيارة ملاكى و49 سيارة حكومية لمكاتب وزراء الزراعة، والرى، والقوى العاملة، واستخدام جانب منها دون وجه حق بمعرفة حرس، وسائقى الوزراء، ورؤساء الإدارات المركزية لمكاتب الوزراء، والشؤون المالية، وتخصيص عدد من السيارات لأحد الوزراء السابقين على الرغم من تركه الوزارة.

وكشف التقرير عن أن جملة الكهنة والخردة المكدسة فى مخازن بعض الجهات بلغت 10.96 مليون جنيه دون اتخاذ اللازم بشأنها، منها 8.2 مليون جنيه تابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء، ووجود أجهزة حاسبات شخصية بالمخازن دون استفادة بلغت قيمتها 9.66 مليون جنيه بوزارة التنمية الإدارية الملغاة.

وأوضح التقرير أن جملة ما أمكن حصره من عدم استخدام المبالغ المتاحة للسحب من بعض القروض حتى نهاية يونيو 2015 بلغ 821.5 مليون يورو على الرغم من مرور عدة سنوات على تخصيص تلك القروض والبالغ جملتها 974.4 مليون يورو، وهو ما يعكس ضآلة المستخدم من تلك القروض، والذى بلغ نحو 152.9 مليون يورو فقط، أى بنسبة 15.7%، وهو ما ترتب عليه عدم الاستفادة الكاملة من تلك القروض، وإلغاء بعضها لعدم الاستخدام، وعدم تنفيذ المشروعات التى تم من أجلها الاقتراض.

ولفت التقرير إلى أنه من بين أمثلة المبالغ المتاحة للسحب ولم تُسْتَخْدَم حتى نهاية يونيو 2015، نحو 299.2 مليون يورو من القرض الفرنسى الموقع فى نوفمبر 2012 بقيمة 300 مليون يورو، لتمويل المرحلة الثالثة من الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة الكبرى، بالإضافة إلى نحو 39.4 مليون يورو من القرض الموقع فى فبراير 2002 بقيمة 48.7 مليون يورو لتمويل مشروع تحديث الخط الأول لمترو الأنفاق، ونحو 45 مليون يورو قيمة القرض الإيطالى الموقع فى يونيو 1999 لدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى 8.6 مليون يورو لدعم الصناعات الصغيرة.

وقال التقرير إن هذا القرض واجه العديد من المعوقات وتم توقيع اتفاق تعديل البروتوكول التنفيذى الخاص بالقرض فى مايو 2012 ودخوله حيز التنفيذ فى يوليو 2013.

ورصد التقرير أن الإيرادات المتأخر تحصيلها بديوان عام وزارة المالية بلغت مع نهاية يونيو 2015 نحو 27.8 مليار جنيه، منها مديونات مستحقة على بعض الهيئات الاقتصادية من أقساط وفوائد القروض الخارجية المعاد إقراضها، بلغت نحو 624 مليون جنيه من بينها 618.2 مليون جنيه طرف هيئة السكة الحديد، ونحو 5.790 طرف الهيئة العامة للسلع التموينية، و724.7 مليون جنيه مستحقة لدى بعض شركات الكهرباء.

ونحو 65.7 مليون جنيه لدى الصندوق الاجتماعى للتنمية، وأيضا مديونيات مستحقة لدى بعض وحدات الجهاز الإدارى للدولة والهيئات الخدمية، والإدارة المحلية، والمتمثلة فى أقساط وفوائد القروض الخارجية المعاد إقراضها، والتى بلغت حتى نهاية يونيو 2015 نحو 28.7 مليون جنيه، ونحو 49 مليون جنيه متأخرات متراكمة على المؤسسات الصحفية، كما أشار تقرير الجهاز إلى عدم تحصيل 257 مليون جنيه قيمة الديون المستحقة على المجلس الأعلى للآثار خلال العام المالى 2012/ 2013.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق